قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٨٠

(خ: يبتغون(1)) من أعمالهم فيحيون ويحيون سنة نبيهم، وقد أخذ الله ميثاقهم لنبيّنه(2) للناس ولا يكتمونه، فلما لم يفعلوا ذلك غيّرهم الله فقال: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ [آل عمران:187] فلقوا عدوّهم وهم أربعون رجلا، وكان عدوّهم ألفي رجل، ويوجد ألفا فارس فهزمهم أبو بلال.

وكتب أبو بلال إلى العقد(3): أما بعد، فإنا لقينا قومنا فهزم الله كثرتهم بقلتنا، وكنا نحن الفئة القليلة فغلبنا الفئة الكثيرة بإذن الله تعالى، والله مع الصابرين، ألا وإني قاطع البحر، وخارج إلى عمان، فآتي مكة، وأقيم فيها إقامة سهم 39 س بن غالب، وأدعوهم إلى ما دعاهم إليه، فمن أراد أن يلحق بنا فليوافنا إلى مكة، فوجه إليهم عبيد الله بن زياد عبّاد بن الأخضر في ثلاثة آلاف فارس. ويوجد في موضع آخر: أربعة آلاف فارس، فبينما أبو بلال وأصحابه بعد العصر؛ إذ هم بالرايات قد رفعت، وأعلام البيض تتلألأ، وكتائب عبّاد وأصحابه، وكان حريث(4) بن جهم من أحسن الناس صوتا بالقرآن، فنادى أصحابه وقرأ فوافقوا(5) ثم رجع صوته: هذه أبواب الجنة قد فتحت لكم من ورائكم، ثم قرأ: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:22]، فجعل لا يَدَعُ آية فيها

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يتبعون.

(2) ث: ليبينه. ولعله: ليبيننَّه.

(3) ث: القعد.

(4) ث: حريب.

(5) ث: فوقفوا.

٣٥٬٢٣٩ / ٣٦٬٧٥٥