الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٨١ذكر القتال إلا حرّض المسلمين بها، ولم يكن خروجهم لفريضة لزمتهم، لأنهم كانوا قليلا في خلق كثير، وإنما خرجوا بائعين أنفسهم غضبا لله، واحتسابا لرجاء الثواب يوم القيامة، ولولا قتال أهل النهروان وأهل النخيلة(1) والمرداس وأصحابه لطغى(2) الإسلام، ولكن الله تبارك وتعالى لا يجمع أمة محمد ? على ضلال، فهداهم الله لنا الخلائق، وهداهم فأحيَوْا سنن الإسلام لموتهم حتى صرعوا عقرا، وماتوا نحرا على إحياء دين الله وسنة /40 م/ رسوله ?، وغفر لهم ورحمهم.
وقال ابن [ … ](3) في مقتل المرداس ?، ثم بعثوا لهم فحشدوا ما كان من جمعهم، فجردوا للسائرين أربعة ألوف على خيول قطفا فطوف، فوجدنا أنه فيمن قاتلهم رجلا خلاسي فيما بلغنا، فأصيب جريحا بين القتلى، وأنه قال (خ: يقال) إنه رأى تلك الليلة سلّما وضع من السماء إلى الأرض، فصعد أبو بلال وأصحابه، وطلب الخلاسي الصعود، فضرب وجهه ورفع السلم، فبرئ هو من دين قومه، وتولى أبا بلال وأصحابه، ثم خرج يدعو إلى سبيلهم فقاتل أصحاب زياد حتى قتل.
قال أبو المؤثر: ذكر لي محمد بن محبوب ? أنه أخذ يطلع فلطمه اللاطم، وقال: لست من القوم تطلب الصعود معهم، فضرب وجهه ورفع السلم، وخرج قريب والزحاف فلم يدعهم أهل البصرة يخرجان من القرية حتى قتلوهما ومن شاء الله معهما قبل أن يخرجوا من البصرة.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: النحيلة.
(2) كتب فوقها: ف. ولعله: لطفئ.
(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.