قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٨٢

ومن غيره: روي أنّ قريب الأزدي وزحاف الطائي ابنا خالة، فلما أراد الخروج لما رأوا الذي انتهك منهم قومهم عقدوا اللواء، فلما علم بهم(1) عدو الله عبيد الله بن زياد، فبعث إليهم الخيل والرجال، ولم يكونوا تهيّؤوا للخروج، وبلغ ذلك قريبا وزحافا، فخرجا ومن 40 س معهما؛ ليبرزوا إلى الجبان(2)، فجعل الناس يرمونهم بالصخر من فوق البيوت يمينا وشمالا حتى الولدان، فذهبت امرأة لترميهم بصخرة فطعنها أحدهم فقتلها، وقاتلا ومن معهما(3) حتى قتلا، ?.

(رجع) فلو كانت خوارج المسلمين تخرج جملة لكان فيهم بأس شديد، ولكن يخرجون سير السابق في علم الله، ويوجد أنّ عبد الله بن يحيى طالب الحق ? قال لأصحابه: ما يحل لنا المقام على ما نرى من الجور، وما يسعنا دون أن نغيره.

ومن سيرة أبي المؤثر إلى أبي جابر محمد بن جعفر: ومن ذلك أن عزان ابن الهزبر(4) لما جمع الناس ليسير عليهم في محاربة الأجناد، لما ساروا كتب: أنت المجيب له، فقلت له: ما في المأثور عن العلماء أنّ الحرب إذا لم يرج نفعها تركت؛ لئلا يعزى بالأرامل والضعاف، وإنّ هؤلاء القوم لا يطلبون ثأرا(5) ولا دما ويطلبون المال، فيلي ذلك غيرك، ولا تدخل أنت فيه، واعتزل عنهم، فإن انصرفوا فارجع إلى مكانك، فهذا هو الإفك المبين، والبهتان العظيم، فأيّ المسلمين آثر

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الجنان.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: معها.

(4) في الأصل: الهزير. ث: الهربر.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: آثارا.

٣٥٬٢٤١ / ٣٦٬٧٥٥