الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٦المرء على ما هو في نفسه حتّى يبدله بخلافه من الباطل، فاعرف ذلك، وبالله التوفيق.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفي قول الله تعالى: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ [الكهف:65]؛ هل تلزم ولاية هذا العبد من بلغه ذلك؟ وإن شكّ في ولايته من أجل أنّ الرحمة تعمّ الوليّ وغير الوليّ /252/ في الدنيا؛ هل يسعه الشكّ والوقوف عن ذلك من قبل هذه العلّة؟
الجواب: إنّ ولايته على هذه الصفة جائزة ولازمة لمن عرف معنى ذلك، وهي على الحقيقة لمن خصّه علم ذلك، ولا يسع جهله، ومن لم يبلغ علمه إلى ما في كتاب الله من أخبار الأبرار والفجّار؛ فهو(1) معذور بذلك.
وقال في موضع آخر: إذا لم يصحّ معه شيءٌ فيه، ودان بما يلزمه لله؛ فأرجو أن لا يضيق عليه ذلك.
مسألة: وعنه: في هذا العبد الذي استصحبه موسى (تركت بقيّة السؤال).
الجواب: إن كنت واليته لحجّة؛ فلا يسعك ترك ولايته، وإن كنت واليته بلا حجّة، ووافقت فيه الحقّ؛ فعندي أنّه لا يسعك ترك ولايته، ومن لم تقم عليه الحجّة ولا تولّى؛ وسعه الوقوف مع ولاية جميع الأنبياء والمؤمنين. وفي الأثر: إنّ ولاية هذا العبد على الحقيقة.
مسألة: أحسب أنّها عن الشيخ ناصر بن خميس؛ لأنّها عن أثر مسائل عنه: وهل يلزم القطع بولاية العبد الذي استصحبه موسى على أن يعلّمه ممّا
(1) ق: وهو.