الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٧علّمه(1) رشدًا؟ وإن قلت في كتاب /253/ الاستقامة: إنّ ولايته حقيقة؛ فمن ضاق عن ذلك وتولاه على الشريطة يسعه ذلك أم لا؟
الجواب: على من عرف العبد وصلاحه، وما علّمه الله من لدنه ورحمة؛ [ … ](2) أن يتولاه، ولا يشكّ في أمره، ولا يسعه الجهل بعد العلم، ولا يصحّ معه إيمانه، ولا قامت عليه الحجّة بمعرفته، ولا توفيق الله إياه؛ لم يضق عليه إذا دان لله بما يلزمه من ولايةٍ وبراءةٍ وما تعبّده به، وفي التفسير: إنّ الخضر واسمه بليا بن ملكا. وقيل: إلياس. وقيل: اليسع، والله أعلم.
مسألة: وأولاد يعقوب ?؛ أهم أنبياء أم لا، وما معنى نبوّتهم، وهل يسع جهل ذلك؟ ومن برئ منهم بما ذكر أولا، ولم تقم عليه الحجّة بنبوّتهم؛ فجائز له ذلك، وإن قامت عليه الحجّة، وسمع ذلك؛ فليس له ذلك، ولو جهل ذلك.
مسألة: الصبحي: وهل تلزم ولاية زوجة أبينا آدم - عليه السلام -؛ إذ لم يبيّن الله في القرآن تصريح توبتها، وقبوله توبتهما أم لا؟ وما القول والاعتقاد الواسع فيها لمن بلغه خبرها على ما تُلِيَ في القرآن؟ عرّفنا /254/ معاني جميع ذلك.
الجواب: إنّ زوجة أبينا آدم - عليه السلام -؛ ولايتها على الحقيقة، وهي من كتاب الله - عز وجل - في قوله: ﴿وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [الأعراف:19] فسكون الجنّة يوجب الحقيقة لقول الله - عز وجل -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى﴾ [الأنبياء:101]، وقوله: ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا﴾ [مريم:63]، والدليل واضح في هذا. وأمّا توبتهما؛ فاعترافهما بالذنب توبة.