الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٩٥الباب التاسع ما يستحبّ في الجهاد من القول والوقت
قيل: «كان أحبّ الأيام(1) إلى رسول الله ? أن يعقد راية يوم الخميس -على ما وجدت- وكان أحبّ الأيام إليه أن يسافر فيه يوم الخميس»(2)، وكانت (خ: كان) يقول: «أخّر الحرب ما استطعت فإن لم تجد بدا فاجعل ذلك في آخر النهار»(3).
وقال النعمان لأصحابه: إني قد لقيت مع رسول الله ? [العدو]، وكان من أحبّ ما يلقى فيه إذا لم تلق في أول النهار إذا زالت الشمس، وحلّت الصلاة، وهبت الريح، ودعا المسلمون(4).
وروي عن علي أنه كان يكره الحجامة والابتداء في عمل [في محاق](5) القمر وحلوله ببرج العقرب.
مسألة: قال بعضهم: كنت مع عمر بن عبد العزيز فوق سطح وهو يريد الركوب فنظر فإذا القمر بالدَّبَران(6)، قلت: انظر إلى القمر ما أحسن استواءه
(1) في الأصل: أيام.
(2) أخرجه ابن قتيبة في عيون الأخبار بلفظ قريب، 01/ 202.
(3) لم نجده.
(4) أخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم، رقم: 1139.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: مخاف.
(6) والدَّبَرَانُ نجم بين الثُّرَيَّا والجَوْزاءِ ويقال له التَّابِعُ والتُّوَيْبِعُ، وهو من منازل القمر، سُمِّيَ دَبَرَاناً لأَنه يَدْبُرُ الثريا أَي يَتْبَعُها، ابن سيده: الدَّبَرانُ نجم يَدْبُرُ الثريا، لزمته الأَلف واللام لأَنهم جعلوه الشيء بعينه، قال سيبويه: فإِن قيل: أَيقال لكل شيء صار خلف شيء دَبَرانٌ؟ فإِنك قائل له: لا، ولكن هذا بمنزلة العدْل والعَدِيلِ، وهذا الضرب كثير أَو معتاد، الجوهري: الدَّبَرانُ خمسة كواكب من الثَّوْرِ يقال إِنه سَنَامُه، وهو من منازل القمر. لسان العرب: مادة (دبر).