قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٩٧

مسألة: قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف:12،13]، فينبغي للراكب أن يقول: /48 م/ بسم الله، والحمد لله الذي جعلنا من خير أمة أخرجت للناس، الحمد لله الذي حملنا في البرّ والبحر، ورزقنا من الطيبات، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا، ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْراهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [هود:41]، ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر:67].

مسألة: فإذا سار في البر والبحر يقول: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ [الزخرف:13،14]، وإنا إلى ربنا في الآخرة لراجعون.

مسألة: وقيل: من ركب دابة أو سفينة ولم يذكر الله خلله الشيطان فيقول له: تعنّ، فإن لم يتعنّ قال له: تمنّ، يوسوس إليه الحاجات الكثيرة فينسيه ما فرض عليه من الذكر، والنسيان ما هو فرض، والله أعلم.

مسألة: ويستحب للإمام أن يدعو عند التقاء الصفين؛ لما روى أنس بن مالك قال: كان رسول الله ? إذا غزا قال: «اللهم أنت عضدي وأنت ناصري وبك أقاتل»(1).

(1) أخرجه الترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3584؛ وأحمد، رقم: 12909؛ والبزار في مسنده، رقم: 7227.

٣٥٬٢٥٤ / ٣٦٬٧٥٥