قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٩٩

الباب العاشر في شروط العهود للخارجين إلى الجهاد

هذا بما(1) يقول به الإمام الخليل بن شاذان للعسكر الخارج للجهاد: وإني قد أمّرت عليكم يحيى بن سعيد، وأبا زيد دلهم بن أحمد، وأبا عبد الله محمد بن راشد، وأمّرتهم لإياكم بطاعة الله وطاعة رسوله محمد ?، واتباع آثار أئمة الهدى، والاقتداء بهم فيما ساروا به في حرب عدوهم، ولا تقاتلوا قوما إلا بعد الاحتجاج والإبلاغ في إقامة الحجة عليهم، إلا من قد قامت عليه الحجة فردّها، أو كان منه حدث، قال المسلمون بإجازة حربه عند ركوبها، وأن لا تغنموا لأهل القبلة مالا، ولا تسبوا لهم ذرية ولا عيالا، ولا تركبوا محجورا، ولا تنتهكوا في مسيركم محظورا، وليكن مسيركم وقصدكم إقامة الدين والعمل بطاعة رب العالمين، فإن أتيتم ما شرطته عليكم وعهدته إليكم فذلك الواجب عليكم، وتلك الرجيّة منكم، وإن خالفتم ذلك بدم سفكتموه، /49 م/ أو مال غنمتموه، أو منكر ركبتموه، أو باطل أتيتموه فضمان ذلك عليكم في صلب أموالكم دوني ودون مال المسلمين، وقد ألزمتكم طاعة هؤلاء القوم الذين قدّمتهم عليكم، وأمّرتهم فيكم فيما أمروكم به من الحق المبين، ونهوكم عنه من مخالفة رب العالمين، وحجرت عليكم عصيانهم وخذلانهم.

شرط آخر: هذا الكتاب كتبه فلان بن فلان إلى الإمام فلان -أعزّ الله- نصرة للعسكر الخارج إلى البلد الفلاني لأحد البغاة منه، وإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله - عز وجل -، وسنة نبيّه المرسل محمد ?، والعمل بكتابه المنزل، ولا تحدثوا في

(1) ث: ما.

٣٥٬٢٥٦ / ٣٦٬٧٥٥