قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٠٠

مسيركم هذا إلا ما أباحه الله تعالى لكم، واعلموا أنه من سير المسلمين أن لا غنيمة في أهل القبلة، ولا سبي على ذراريهم، وأن لا تقتلوا مولّيا، ولا تجيزوا على جريح متشحط(1) في دمه، وأن لا تعرضوا أحدا بالسيف من غير حجة تقيمونها عليه، واتبعوا آثارهم، واسلكوا سبيلهم، واهتدوا بهداهم تكونون منهم، فمن خالف منكم ما رسمته لكم، وتعدّى في شيء لا يجوز عند الله من أخذ مال من غير حله، أو سفك دم من غير إباحة فأنا والإمام أعزّه الله ونصره بريئان 49 س منه، وضمان ما يحدثه عليه في ماله ونفسه بعد المؤاخذة به عليه، والمعاقبة بما يستحقه، فاتقوا الله حق تقاته وكونوا مع الصابرين، وما التوفيق إلا بالله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون.

شرط آخر: هذا ما عهد عمر بن الخطاب ? لسعد بن أبي وقاص: إني قد استعملتك على من مررت من ناحية مصر وطي، ومن سقط هنالك من العرب فادعهم إلى الله والجهاد في سبيل الله، فمن تبعك منهم فاحمله وزوّده وأعطه من السلاح ما يكفيه، وارفق واجعل كل قبيلة على حدثها ومنزلتها، ومن لم يبلغ سبعين بمن معه من قبيلة فضمّه إلى من أحب من الجنس، وإذا قاربت العدو فلا تنزلنّ منزلا تستأخر عنه، فإنّ نكوصك بعد تقدمك وهن منك وجرأة لعدوك عليك، واتبع الفرصة(2) وتحرز من البيات، وتعاهد الحرس، وأطل السهر، ولا تأمن العدو وإن كان بعيدا واندب إلى القتال، وقل: من قتل قتيلا فله سلبه، وتعاهدهم في سلاحهم وكراعهم، واجعلهم أشياعا على كل شيعة رجل منهم،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: مشتحط.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الفرضة.

٣٥٬٢٥٧ / ٣٦٬٧٥٥