قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٠١

واجعل فيهم لواءهم، ثم عُد مرضاهم، وداوِ جراحهم، وأصلح بينهم، وألزمهم عهد القرآن، وامنعهم ذكر الجاهلية فإنه يورث الضغينة /50 م/ بينهم، ألزمهم عهدي، والزم أمري، والسلام.

فسار سعد حتى قدم العراق، فلما فتح المدائن، وبلغ عمر كتب إليه: أوصيك بتقوى الله، وأن تعرض عن زهرة الدنيا حتى تلقى الخاص الماضين الذين دفنوا في أسمالهم، لاصقة بطونهم بظهورهم، ليس بينهم وبين الله حجاب، لم تفتنهم الدنيا ولم يفتنوا بها.

مسألة: وقيل: لما ولّى يزيد بن معاوية سالم بن زياد خراسان قال له: إنّ أباك(1) كفى أخاه عظيما، وقد استكفيتك(2) صغيرا، ولا تتكلنّ على عذر مني، فإني قد اتكلت على كفاية منك، وإيّاك مني قبل أن أقول: إياي منك، فإن الظنّ إذا أخلف منك أخلف فيك، وأنت في أدنى حظك فاطلب أقصاه، وقد أتعبك أبوك، ولا تريحن نفسك، واذكر في يومك أحاديث غدك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: إياك.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: استلقيتك.

٣٥٬٢٥٨ / ٣٦٬٧٥٥