الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ١٠٢الباب الحادي عشر في ترتيب الخروج من الخارجين في الجهاد
ومن سيرة محمد بن محبوب إلى إمام حضرموت: انظر أيها الإمام رحمنا الله وإياك أن تدعو إلى الله وإلى نصرة دين الله، وإنكار المنكر، وإطفاء الفتنة بجميع من أجابك، واكتب كتبك، وأرسل رسلك إلى كل حاضر وباد، وصالح وطالح، أو غاوٍ أو رشيد، وادعهم إلى بذل المال، وافرض لهم الفرائض 50 س الجزيلة هم (خ: وعدهم(1)) أنك تعطيهم إياها إذا أمكن لك، وما كان معك من مال الله، أو سلاح الله، أو دوابّ الله فابذل ذلك لهم على أنهم لا يضعوا أيديهم إلا حيث تأمرهم أنت، ولا عذر لمن لزمته بيعتك دون المسير معك في كشف هذه الظلمة، ومحاربة الظَّلَمة، فسر (خ: فصِلْ) لمن أجابك، واجعل على كل خمسين منهم قائدا مسلما حازما، وامرهم بالسمع له والطاعة في طاعة الله، وابسط للناس بشرك ورفقك، وألزمهم جانبك، واخفض لهم جناحك، وواسهم بنفسك، واحتمل زلتهم، وأقلّ عثرتهم، واستر عورتهم، وأكثر مشاورتهم، واجعل للخاصة مشورة، وللعامة مشورة، ولا يرى أحد منهم أنّك استكرهت رأيه، ولا رددت مشورته، ولا استغششت نصيحته، ولو علمت الغش من بعضهم فطالعه عليه، واستره عن غيره، وأعلمه به سرا قد يعلم أنّك قد غيرت عليه فلم تجازه بالإساءة وعفوت عنه، وكن له حدثا(2) ولأمره متفقدا، فإنّ ذلك أحرى لتمكّن ودك في قلوبهم، وأرجى لمناصحتهم، ثم سر بهم على بركة الله عند حضور الثمرة، واقبض الصدقة من الثّمار والماشية، وابذل ذلك لهم، وأجرِ عليهم نفقاتهم، ولا