الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٨وفي قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف:23] أهذه توبة أم لا؟ فنعم، توبة، ولا يسع الشكّ فيها بعد العلم.
وهل يسع الشكّ في ولاية حوّاء حيث أخبر الله بقبول توبة آدم - عليه السلام -، ولم يخبر عنها بقبول توبتها كما أخبر عنه؟ وما اعتقاد الضعيف في ذلك؟
الجواب: أمّا ولايتها؛ فواجبة لمن بلغه ذلك، وأمّا صحّة توبتهما؛ فاعترافهما بالذنب توبتهما؛ لأنّ الاعتراف بالذنب توبة، وقد أخبر الله عن اعترافهما في قوله: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا﴾ [الأعراف:23].
مسألة: ومنه: في أمر ولاية الأسباط، وإثبات نبوّتهم، والرجوع عن ولايتهم لشكّ دخل عليه في ذلك.
الجواب: /255/ ولاية الأسباط جائزة وواجبة على من عرفهم، وأنّهم أنبياء الله وصفوته، ومن تولاهم بعد المعرفة؛ فليس له أن يرجع إلى الوقوف عنهم، وولايتهم على الحقيقة ثابتة؛ لأنّهم أنبياء الله.
ومن تفسير القرآن: والأسباط وهو الحافد؛ يريد حفدة يعقوب وأبناءه؛ فإنّهم حفدة إبراهيم، وإسحاق، وإسرائيل هو يعقوب - عليه السلام - أم غيره، وهل دلالة عليه في القرآن أنّه هو؟
الجواب: إسرائيل هو يعقوب؛ ومعناه عبد الله، ولعل "الإيل" في كلامهم هو الله، ولا أحفظ دلالة من كتاب الله.
والأسباط من هم، وأولاد من، وهل هم إخوة أم لا، وهل جاؤوا في وقتٍ واحدٍ أم متفرّقين؟
الجواب: هم أولاد يعقوب - عليه السلام -.