الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ١٠٧ووصل بكم الأرحام، وجلا بكم الإظلام، أشدّ الله أزركم، ووضع وزركم، أناب الله بكم الشرع، وأطفأ بكم البدع، سكّن الله بكم الروعات، وأذهب بكم الفزعات، حقن الله بكم الدماء، وجلا بكم العمى، لا أراكم الله سوءا، ولا أشمت بنا ولا بكم عدوا، حمد الله أمركم، ومدح أثركم، ورفع قدركم، وقوّى صبركم، وشكر شكركم، وأعاذكم 53 س جور المسالك ومحل المهالك، وأحلنا وإياكم دار السّلام، ومع الحور في تلك الخيام، مع النبيّين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، في مقعد صدق عند مليك مقتدر، ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما، وفعل ذلك لنا ولكم، ولجميع المسلمين أين كانوا آمين آمين رب العالمين.
مكر الله بأعدائكم وكادهم بكيده المتين، وأتى قواعدهم من حيث لا يشعرون، وفعل ذلك بأعدائنا وأعدائكم وأعداء المسلمين حيث كانوا، إنّ ربنا سميع قريب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فصل: وكتب محمد بن محبوب وهو يسلّم عليكم، وهذا كتابه وكلام عنا وعنه، قبل الله ذلك منا ومنه، ورزقكم قبول ذلك والمحافظة عليه، وبلّغنا وإياكم إلى جزيل الثواب وحسن المآب، ووهب لنا ولكم فصل الخطاب.
مسألة: وقال أبو بكر لعكرمة حين وجهه إلى عمان: سر على بركة الله، ولا تزلن(1) على مستأمن، ولا تأمنن على حق مسلم، وأهدر الكفر بعضه ببعض، وقدّم النذير(2) بين يديك، ومهما قلت: إني فاعل فافعله، ولا تجعل قولك لغوا