الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ١٠٨في عقوبة، /54 م/ ولا عفو ولا ترجٍّ، ولا تعدن معصية بأكثر من عقوبتها؛ فإنّك إن فعلت ذلك أثمت، وإن تركته كذبت، ولا تؤمنن شريفا دون أن تكفل بقومه، ولا تكلفن ضعيفا بغير نفسه، واتق الله.
مسألة: وقال رسول الله ?: «خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يُغلب اثنا عشر ألفا من قلة إذا اجتمعت كلمتهم»(1).
وقال رجل يوم حنين: لن نُغلب اليوم من قلّة، وكانوا اثني عشر ألفا، فهُزم المسلمون يومئذ، فأنزل الله: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْ?ئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ [التوبة:25].
مسألة: وقيل: كان قيس بن عاصم إذا غزا شهد معه من ولده ثلاثة وثلاثون رجلا؛ فيقول لهم: إياكم والبغي؛ فإنه ما بغى قوم قط إلا ذلوا، وكان الرجل منهم يُظلم فلا ينتصر مخافة الذل والفشلة.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الجهاد، رقم: 2611؛ والترمذي، أبواب السير، رقم: 1555؛ وأحمد، رقم: 2682.