قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٠٩

الباب الثاني عشر في التقية للإمام وما يلزمه من الجهاد

قلت: فالإمام إذا خرجت عليه خارجة؛ أعليه مجاهدتهم؟ قال: نعم عليه مجاهدتهم إذا قدر على ذلك.

قلت: فإن ترك قتالهم بعد القدرة كفر؟ وإن ترك بعد الدخول 54 س في الحرب بعد القدرة ونزل إلى الصلح كفر، كما فعل الأول لعله عليّ في الركون إلى الحكومة بعد الحرب وتركه لها.

قلت: فإن كان إمام عدل؛ تخرج(1) عليه خارجة ولم تظهر له محاربة لهم، ولم يعلم تخلفه عن حربهم بخذلان من أصحابه وقلة من الأعوان، أم عجز عن مجاهدتهم أو ترك مع القدرة، ولم يعلم أي الوجوه كان من الإمام؟ قال: الإمام لا يساء به الظن، وهو على إمامته حتى يصح أنّه ترك مع القدرة؛ لأنّ الترك على ضروب، ويصح من فاعل فعل ثم ترك بعد الحرب كفعل عليّ، وأما ما لم يعلم فهو على إمامته حتى يصح خروجه منها بحدث متفق عليه يكفر به، أو ترك الحرب بعد القدرة عليها والأعوان، وأما ما كان على عقده وعهده غير مقصر ولا راكب حرام؛ فحرام خلعه، وواجب نصره.

قلت: فإن لم ينصروه وقدموا غيره، ولم يعلم ما كان فعله (خ: تخلفه)؟ قال: يكفرون بذلك؛ لأنّ عليهم نصره، فحرام (ع: عليهم) تقديم غيره عليه من غير حجة.

(1) ث: يخرج.

٣٥٬٢٦٦ / ٣٦٬٧٥٥