قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١١١

قلت: فللإمام الشاري يسعه التقية؟ قال: نعم إذا خاف على نفسه القتل، 55 س ويكون على التعمد على طلب الناصر والمكيدة إلى أن يجد ذلك، ويصيب أعوانا.

قلت: فإن لم يعلم منه فعل ذلك؟ قال: فهو على الدينونة في الأصل على ذلك، ولا يساء به الظن، ولا يحكم عليه بغيره حتى يصح أنه أهمل ذلك.

قلت: فلم يعلم ذلك حتى مات؟ قال: فهو على ما وصفنا مما كان عليه من الدينونة في الأصل وعاجله الموت، ولا يحمل أنه تارك الإنكار فطلب الناصر، وإنما يكون (خ: كان) سكوته عن إظهار ذلك؛ لما وصفنا من الخوف على دمه.

قلت: أليس قد قيل: إن التقية لا تسع الأئمة؟ قال: نعم، ولذلك تأويل عند القدرة والأعوان؛ لا على الخوف على النفس وقلة الأنصار، وإذا لم يكن مع الإمام من يستعين به جاز له السكوت حتى يجد الأنصار، وإذا كان الإمام بالاجتماع(1) لا يدفع ذلك متأول ولا مكاثر تسعه التقية طرفة العين؛ وسعته طرفين واليوم واليومين إلى ما لا نهاية له، حتى يجد أنصارا وأعوانا تقوم بما يلزمه.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن الشاري والإمام أتسعهما التقية؟ قال: أما الإمام فلا يسعه التقية على حال، وأما /56 م/ الشاري، فأخاف أن لا يسعه إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة.

قلت: ففي غير دعوة المسلمين؟ قال: يسعهم كلهم التقية إلا الإمام، ولابد أن ينكروا بقلوبهم وألسنتهم المنكر؛ وأقل ذلك بالقلب.

(1) ث: بالإجماع.

٣٥٬٢٦٨ / ٣٦٬٧٥٥