قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١١٢

قال غيره: لا نعلم أن أحدا من فقهاء المسلمين من لدن أبي بكر الصديق ? إلى عزان بن الصقر ? قال أنّ الإمام الشاري تسعه التقية، بل قولهم وفعلهم يدلّ على ذلك أنه لا يسعه التقية، ولا يجوز له الفرار من الزحف، وإنّ القليل منهم كان يلقى الكثير من الظالمين يتعرضون للشهادة.

مسألة: ومن بعض السير: ألم تعلموا أنّ أولياء عليٍّ اعتذروا عنه في تحكيم الحكمين بالخشية على المسلمين؛ فلم يعذره(1) المسلمون في(2) ذلك، [فقد كان ذا يتبعه بعضه بعضا، فحكم الحكمين خشية أن يظهر معاوية ويذهب الإسلام، وسلم المسلمون له ذلك، وكذلك يولي معاوية على الشام وتركه وإياها؛ خشية أن يغلبه على العراق ويعذر بذلك، ولولا عذر المسلمون عمر بن عبد العزيز بكتمانه البراءة من الجبابرة إذا كان إماما، وقد كان سلطانه للمسلمين، ولو أظهر ذلك ما أمنوا عليه، وقد اعتذر بذلك فلم يعذروه (خ: يقبلوه) منه؛ لأن الإمام لا تسعه 56 س التقية؛ أرأيت لو أن ملك الروم ظهر سلطانه فخشي أهل الإسلام أن يغلبهم فصالحوه على نصف أرض الإسلام أن يتخذها ملكه؛ يحكم فيها بحكمه؛ خشية أن يغلبهم على أرض الإسلام كلّها، أكان(3) هذا واسعا لهم؟ أرأيتم لو أنهم خشوا منه أن يهدم الكعبة وقبر النبي ? فصالحوه أن

(1) ث: يعذروا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: له.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: كان.

٣٥٬٢٦٩ / ٣٦٬٧٥٥