قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١١٣

يحرق مسجد المدينة وقبر النبي ? لكان هذا واسعا لهم أن يفدوا(1) أحد المسجدين بالآخر(2)؛ خشية عليهما.

مسألة: أخبرنا سعيد بن محرز عن هاشم بن غيلان ? أنه لما دخل الوفد على عمر بن عبد العزيز قال: وكان بأبي الحر وجعٌ فطرحت له وسادة فاتّكأ عليها، فقال: فذكر عمر بن عبد العزيز عثمان فقال: كان عثمان خيرا ممن قتله، فقعد أبو الحرّ ? وطرحت له وسادة، ثم قال: [وإنها لك تعذر الظلمة](3) وتفعل، بل كانوا خيرا منه، قال: فلم يزل الكلام فيما بينهم حتى قبل منهم في عثمان، فقال: ثم قالوا(4) له: إنّ المسلمين قد شتموا على المنابر، وأظهر عليهم، فأظهر من عذرهم على المنابر، فقال: إني أخاف أن لا أمكّن من ذلك.

قالوا له: إن أئمة العدل لا تسعهم التقية، وقد قتل المسلمون وصلبوا، وقطعت أيديهم وأرجلهم، وسملت وأشمرت(5) أعينهم، وهم يلعنون على المنابر، فأظهر علانية عذر المسلمين /57 م/ والبراءة من الظالمين، إنه لا يسعك إلا ذلك، وقبل ابنه عبد الملك قولهم.

قال: فقال أبو الحرّ ? لما أرادوا أن يخرجوا: اعلم أنا نخرج على أن لا نتولاك. وكان من الوفد مع أبي الحرّ ? جعفر بن السمان، والحتات بن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يغدوا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بالأجر.

(3) ث: وإنك لهالك بعذر.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: قال.

(5) زيادة من ث.

٣٥٬٢٧٠ / ٣٦٬٧٥٥