الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٩مسألة: على أثر ما عن الشيخ ناصر بن خميس النزوي: وهل تلزم ولاية الأسباط بظاهر قول الله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ إلى قوله: ﴿وَالْأَسْبَاطِ﴾ [النساء:163]، وقوله: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ﴾ [البقرة:136]؛ أم حتّى تقوم الحجّة بولايتهم(1) من غير ظاهر /256/ اللفظ فيهم، وهل هم أنبياء، وهل يسع الشكّ في نبوّتهم قبل قيام الحجّة بنبوّتهم من غير ما نطق به القرآن فيهم؟ عرّفني سيدي يرحمك الله.
الجواب: على من عرف معنى كتاب الله في الأسباط أن يتولاهم على الحقيقة، ومن لم يعرفهم؛ فعليه أن يصدق الله ويتولّى أولياءه، والأسباط يعقوب وأولاده؛ أنبياء الله وصفوته؛ جمع سبط كالحافد؛ وهو ولد الولد، وهم كذلك من إبراهيم، وما ينزل الله وحيًا ولا كتبًا إلا على أنبيائه ورسله. ومن لم يصحّ معه أنبياء الله سوى محمّد؛ فهو سالم. ومن صحّ معه؛ تولاهم، ولم يكفر بهم. وقد قيل: يسع جهل ما في كتاب الله سوى معرفة الله وتوحيده، وتصديق وعده ووعيده ما لم تقم الحجّة على أحدٍ بمعرفة شيءٍ من حكمه.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وأسألك في مسائل قد كرّرتها عليك كثيرًا، ولم تصلني أجوبتها وأنا محتاج إليها؛ وذلك في ولايتي الأسباط والدينونة بنبوّتهم، وشكّي بعد ذلك، واعتقدت إن كان ما دنت به من ذلك خطأ فأنا أستغفر /257/ الله منه؛ فما حالتي في هذا الاعتقاد الأوّل والآخر،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ولاية.