قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٢٢

جوازه له، وإن كثر معانده، وقلّ في الناس معاضده؛ إذ لا يجوز عليهما أن يقولاه إلا وفي ما عندهما أنهما ليفعلاه، وإذا جاز لهما لم يجز إلا أن يجوز لغيرهما إلا بدليل يخصهما، ولا دليل على ذلك.

ومنهم من استحب له أن يكون المتغافل عمّا (وفي خ التارك) لما لا يكون له فيه إلا قتله؛ لا لفائدة تظهر به في الإسلام لما في بقائه من الصّلاح، وإلاّ فهم يشهدون له بالفضل إن أبى إلا أن يبذل نفسه في الله للقتل في موضع النفل من غير أن يلزم نفسه ما لم يلزمه، فكيف يجوز على هذا أن يكون الملوم على حربه لهؤلاء الفسقة والمأثوم، أو هو في رأيه محجور.

وقول: القائم لمن يختاره المسلمون منكور؛ لعدم أهل الإيمان، وليس كذلك؛ لأنّ له أن يكون المحتسب في الأمر لمعنى الأجر حتى يوفقه الله المراد(1)، أو يتوفاه على سداده إن لم يجد البغية؛ فيكون له أجر اجتهاده، فكيف مع وجوده لمن تقوم به الحجة في الزمان من صالحي الإخوان، إلاّ أن دولة أهل الجور هي التي أخفتهم عن الظهور، ولا ندري إلى متى هذا الطغيان في أرض عمان، أو يظن أن نصرة الحق 62 س في أيام الفتن أنها لا تجوز، وقد عظّم أجرها العلماء، ونهى أهل العلم أن يستصغر من قام به هنالك، وأن(2) يحكم عليه بالفسق من أجل ذلك، فإنه ربما زادته درجات عند ربه، فأنى يستحقر أو يقضي عليه بالهلاك.

(1) ث: لمراده.

(2) ث: أو أن

٣٥٬٢٧٩ / ٣٦٬٧٥٥