قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٢٥

والآمر لما لزمه أن يفعله حجة عليهما، كان الآمر مؤمنا وليا، أو منافقا عدوا، أو مشركا ملعونا مفردا بنفسه أو بجماعة مثله، بإمام منصوب أو غير إمام، بمحتسب معين منهم، أو بغير محتسب، مع أنهم يصيرون في الحكم محتسبين، فإن كان القصد به لله فهو لله، وإن كان للرياء والسمعة، أو لطالب حظ عاجل، فعلى كل حال فالقائم بذلك حجة عليهم، ولا حجة لغيره عليه، ولازم إعانتهم إن كانوا لا يقدرون /64 م/ إلا بمن استعانوا به من المؤمنين، مع القدرة منهم على ذلك فرض، ومع العجز فلهم إعانتهم من غير لزوم، ولو كانوا مشركين إذا لم يخف منهم أن يعملوا في المأمورين بما لزمهم، والمنهيين عن فعل ما لا يسعهم فعله زيادة عما يجوز لهم فيهم، فأين هذا الغبي الجاهل العمي، وأين الحق منه، إنهما لأكثر بعدا في افتراقهما من بعد افتراق العرش والفرش حتى كفر من كان على الحق المبين؛ باتباعه هواه وعماه وشيطانه، وبئس القرين.

قال ناصر بن أبي نبهان: هذا كل(1) كلامنا من قوله، ألا وفي الكتاب من اللفظ العام إلى هذا، لأنّ كلام الشيخ منقطع في الحواشي.

(رجع) قوله: وعلى هذا من جوازه، فكيف يجوز أن ينكر على القائم قوله في حربه ليرد الأمر إلى المسلمين فيمن يختاروه لأنفسهم بعد قولهم في بيعة أهل النهروان لعبد الله بن وهب الراسبي، إلى أن يجمع أمر المسلمين فيرد إليهم أمرهم، وكذلك في تقديم ابن عفان حتى تضع الحرب أوزارها، فيكون الأمر مردودا إليهم، وإذا جاز من بعد البيعة بالشرط له فلم يجوز أن لا يجوز قبلها، إني لا

(1) زيادة من ث.

٣٥٬٢٨٢ / ٣٦٬٧٥٥