الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ١٢٦أعلمه كذلك، إلا أنّ في الجهل ما يدعو إلى إنكار العدل، إلا من(1) تورع، أو إلى(2) أن يتنطع، فسلم الأمر إلى أهله، وأبصر حفظه فانقاد لعدله، 64 س وربما يكون الداعي إلى رد ما يظهر من الحق على يد الغير، والجحد له، والاحتيال في دفعه بكل حيلة يقدر عليها على ذلك لغيره(3) والقدح فيه بما ينفر الطباع عن الإقبال عليه، والسماع له إرادة الشهرة بالعلم والثناء في المحافل بين الملأ، وإيثار كلامه بالإصغاء؛ رضي من(4) الآخرة بالدنيا، والله أعلم.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إن أهل النهروان لو قدموا من قدموه لإقامة دين الله تعالى فلا يكون دليلا على أنه لا يجوز حرب أهل البغي، ولا(5) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بإمام منصوب، أو محتسب يقدموه الجماعة أهل العدل، لا والله؛ فإنّ اللازم لازم كل من لزمه، وكل من قام به على نفسه أو على غيره مطلقا جائز، وهو الحجة في ذلك، ولا حجة لغيره عليه، ولا فرق بين المشرك(6) الملعون فيما قام به على الناس فيما لزمهم فعله أو تركه، وبين النبي محمد ?، ولا يجوز ردّ الحجة من حيث قامت ولزمت، ولم يسع ردها، وإنما يقدمون المسلمون محتسبا، أو ينصبون إماما شاريا، أو إمام دفاع؛ لأجل القضاء فيما لا يصح إلا بذلك؛ كإقامة الحدود وإمضاء الأحكام فيما يجوز فيه القول
(1) زيادة من ث.
(2) ث: أبى.
(3) ث: الغير.
(4) زيادة من ث.
(5) زيادة من ث.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: المشركين.