قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٢٨

أن يردّ المتعدي منهما فيه فجائز له، [وذلك حكمه له](1) وذلك حكمه فيه حتى يوجد الحاكم الذي يلزم حكمه في المختلف فيه، وهو الذي ينصبه الإمام العدل، أو جماعة المسلمين من(2) أهل الفضل، وعلى الاختلاف له أن ينصب نفسه حاكما عدلا، وله أن ينصبه فاضل عدل إماما على المسلمين مع عدم وجودهم إلا هما، إلا أنه على الاختلاف.

ومن عمل بقول من أقاويل المسلمين؛ أهل الفضل من الآراء الصحيحة في العدل لم تجز تخطئته، وأما أن ينصب نفسه إماما أو حاكما تلزم طاعته في المختلف فيه، فيكون من خالفها فيه كافرا، فلا نعلم ذلك من قول المسلمين، وإن قال به أحد فهو خارج عن آراء الصواب، وأما منع التعدي بين الخصماء كما قلنا فجائز له حتى جبرهما على ذلك لأمير(3) البلد، وللعالم وللمحتسب لصلاح المسلمين، وهو أن يأمر بترك الشيء على أصله فيما ليس للخصم أن يأخذه من خصمه إلا بحكم، ولا يلزم الخصم بذله إلا بحكم من يلزم حكمه في المختلف فيه، والمثال في ذلك في هالك(4) ترك ابن ابنه، وابن أخت وما أشبههما(5)، فقد اختلف المسلمون في إرثهما من الهالك؛ فقيل: بينهما منصوف عملا بالتنزيل. وقيل: كله لابن ابنته؛ عملا بالقرابة، وعند /66 م/

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: الأمير.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: هلاك.

(5) ث: أشبهها.

٣٥٬٢٨٥ / ٣٦٬٧٥٥