قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٢٩

التنازع بينهما، وهما ممن يملك أمرهما إلى الحاكم الذي يلزم حكمه في المختلف فيه.

وعند عدمه؛ فقيل: إن حكّما أحدا، أو رضيا بحكم من جعل للناس حاكما حتى إذا كان قد جعله سلطان جائر، وحكم عليهما في ذلك شيء(1) من آراء المسلمين الصحيحة جاز حكمه عليهما. وقيل: لهما رده، إلا أن يعرفهما(2) بما به يحكم بينهما، ورضيا به، وحكم عليهما بذلك؛ فليس لأحدهما ولا لهما رده. وقيل: لهما أو لأحدهما رده؛ إلا الذي يلزم حكمه في المختلف فيه، وأما إن قدّموه لذلك جماعة المسلمين أهل الفضل؛ فإنه بمنزلة الذي يقدمه لذلك الإمام العادل، وإن لم يوجد الحاكم المذكور كان لكبير(3) البلد أو للعالم أو المحتسب القائم بصلاح المسلمين أن ينظر المال أولا في يد من منهما؛ فإن كان في يد ابن الابنة، وكلاهما ممن يملك أمره وتمسك به فله أن يمنع ابن الأخت عنه وهو يحكم فيه، إلا أنه ليسه حكما قطعيا، بل هو منع إلى أن يجد الحاكم المذكور، وإن كان في يد ابن الأخت وتمسك به، فله أن يمنع ابن الابنة عن النصف لا عن الكل؛ لأن(4) لابن الأخت في بعض الآراء النصف كما ذكرناه، وقد تمسك به بذلك القول، فليس لابن الابنة أخذ ما تمسك به بالحق، وذلك حكم عليه فيه ما كان في يده إلا بحكم من حاكم يلزم حكمه في المختلف فيه، 66 س وإن كان ليس في يد أحدهما ولم يصطلحا؛ جاز لابن الابنة منه النصف، ويبقى

(1) ث: بشيء.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: الكبير.

(4) زيادة من ث.

٣٥٬٢٨٦ / ٣٦٬٧٥٥