قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٣٠

نصفه موقوفا حتى يصطلحا، أو يحكم بينهما الحاكم المذكور؛ لا لهذا ولا لهذا، ويمنع القائم من يتعدى عليه منهما بغير حكم ولا صلح، فإن أمكن أن يترك في يد أمين، وإلا ترك كذلك حتى يصطلحا على شيء جائز لهما فيه، وإن كان في يد ابن الابنة وهو ممن لا يملك أمره فقبضه ليس بشيء، وله النصف والنصف الآخر على ما ذكرناه، ولكن في هذا حتى يحكم فيه الحاكم المذكور، أو يصير بحدّ من يملك أمره فيدفع لابن الأخت بالنصف، أو يصالحه على شيء جائز لهما، وكلاهما ممن يملك أمره فيصح صلحه.

وإن كان في يد ابن الأخت؛ وهو ممن لا يملك أمره فقبضه ليس بشيء، ويبقى حكمه على ما ذكرناه في نصف منه، ونصف(1) الآخر لابن الابنة على كل حال، وإن كانا كلاهما ممن لا يملك أمره فقبض كل منهما ليس بشيء والنصف لابن الابنة، والنصف الآخر موقوف حتى يصيرا ممن يصح منهما الصلح فيصطلحا على ما جاز بينهما، أو يحكم بينهما قبل ذلك، أو بعد ذلك، أو حين ذلك الحاكم المذكور.

ومثال ذلك أيضا في تصريج السواقي التي تمرّ في أموال الناس التي لم يسلف فيها تصريج، وأراد الذين يسقون أموالهم منها تصريجها، ولم يرض أهل الأموال الذين /67 م/ تمر في أموالهم، وفي أكثر القول: إن ملك السواقي أرضهن ووجينهنّ(2) لمن يمرّ في أموالهم، لا لمن يسقي بها من أسفل، وإنما لهم ممر الماء فيها لا غير ذلك، وليس لهم تصريج مال غيرهم، فعلى هذا فليس إلا برضا

(1) ث: ونصفه.

(2) وقيل: الوَجِين الحجارة. هي الأَرض الصلبة أَو الحجارة ..... الوَجِينُ قُبُل الجبل وسَنَده، والوَجينُ شَطُّ الوادي. لسان العرب: مادة (وجن).

٣٥٬٢٨٧ / ٣٦٬٧٥٥