قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٣٢

الباب الثالث عشر فيمن يجب عليه الجهاد، ومن لا يجب عليه من أجل الدَّين ورضا الوالدين والعجز، وما أشبه ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة، وسألته متى يلزم المسلمين الجهاد؟ فقال: إذا كانوا كنصف عدوّهم.

فقلت: كنصفه في العدّة والعدد والجلد؛ لعله الخيل؟ قال: بل حتى يكونوا كنصفه في العدّة والعدد.

قلت: أرأيت إن كان لهم عدد كثير وسلاح كثير، وليس عندهم شيء من الخيل، وعدوّهم أقلّ منهم عددا، وعنده 67 س الخيل، هل يلزمهم جهادهم؟ قال: لا أرى أنّ الجهاد واجب عليهم إذا كان الفارس لا يجاهد إلا فارسا.

مسألة: قلت له: وكم يجب فرض الجهاد؟ قال: إذا كانوا كنصف العدوّ من السلاح، والكراع، والعدد، والعدّة، وما يصلح به ذلك من جميع آلة الحرب، والماء، والطعام لهم ولدوابهم لزمهم ذلك.

قلت: فإن قلّوا عن نصف العدوّ، هل عليهم فرض؟ قال: لا، إلا من أراد وسيلة وفضيلة فله أن يجاهد، وإن لم يجاهد لم يجب فرض ذلك، إلا في دفع البلاد، فقد قيل: إنّ كلّ من حضر فعليه أن يدفع عن حريم المسلمين وأموالهم، وإن خافوا أن يستولي عليهم القتل فلهم الهرب.

مسألة: وسئل محمد بن محبوب عن الإظهار، فهل فيه وقت؟ فلا نعلم فيه وقتا، إلا أن يقوى على الناس، فيبين لهم الحق وينسبه إليهم.

قلت: فإن الناس يقولون: أربعين رجلا، قال: ربما قدر الرجل في أربعين، وربما لم يقدر في عشرة آلاف، وربما ينتصر في تبليغ الحجة.

٣٥٬٢٨٩ / ٣٦٬٧٥٥