قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٣٣

مسألة: وإن خافوا أن يغروا(1) بالناس فينتهك الحرام، وتسفك الدماء، ولا يكون فيه نفع، فلا نحب لهم ذلك.

مسألة: ومن كتاب أبي علي ?: وكان أهل الإسلام من بعد النبي ? يقاتلون ويظهرون بالعدل، إذا بلغوا أربعين رجلا أظهروا العدل، ودعوا إلى /68 م/ الحق، وخطبوا بالولاية والبراءة، وإن قوتلوا قاتلوا أهل المعاصي والحرمات، وفارقوهم على ذلك حتى قتلوا ? ورحمة الله وبركاته، [والذي نظن](2) أن الأربعين من أهل الثقة والدين قد باعوا أنفسهم لله وعضد بعضهم بعضا، وأما من لا يوثق(3) به فلا.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: والجهاد في سبيل الله فريضة من فرائض الله؛ لو تركها أهل الإسلام جميعا لكفروا.

قال غيره: وذلك عندنا إذا قدروا على ذلك، وصاروا بالمنزلة التي ينقطع عنهم بها عذر التخلف عن الجهاد، وقد عرفنا في حدّ ذلك أنهم إذا كانوا كالنصف من عدوّهم في العدّة والسلاح والاتفاق في مسيرهم، وكانوا على ثقة من بعضهم بعض أنهم لا يغدرون ببعضهم ببعض، ولا ينقضوا ميثاق البيعة التي يعطونها بعضهم بعضا، ويتفقون عليها، وقيام من قام من المسلمين بذلك عذر للمتخلفين.

مسألة: وقال الفضل بن الحواري: للمسلم أن يجاهد بنفسه دون ماله ودمه، وللقليل أن يجاهدوا الكثير.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يفروا.

(2) ث: والذين تظن.

(3) ث: يؤثر.

٣٥٬٢٩٠ / ٣٦٬٧٥٥