الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ١٣٥ويكون معهم ممن يؤنسهم في موضعهم الذي يجعلهم فيه، ويقوم لهم بما يلزمه هو أن يقوم لهم به من القيام بمعانيهم وأشيائهم اللازمة لهم، ويكون مأمونا عليهم، ويكون محرما منهم، تسعه مساكنتهم، فإذا نال هذا المسلم هذه الصفة، وكان الحرب فريضة لم يسعه إلا القيام بنفسه إذا كان سالما من العاهات التي عذر الله بها صاحبها عن فضل الجهاد، وكان له الفضل عن الغزو بالمركوب إن كان يقدر على المشي، وبما يقدر به على الحرب من آلة الحرب، وما لم يكن على هذه الصفة فالحرب وسيلة و(1) فضيلة ليس بلازم، إلا بوجه ما يقدر فيه على الدفع عن الحريم وعن نفسه في أنه قد يجب عليه الدفع عن الإسلام وأهله في أصل ما أوجب الله عليه الحرب.
مسألة: أبو الحواري: هل للمسلمين أن يحاربوا بلا إمام؟ فقد فعل ذلك المسلمون منهم محمد بن المعلا الكندي، كان من علماء المسلمين وفقهائهم، سار هو ومن معه من المسلمين، على راشد الجلنداني فأعطاهم الله الظفر عليه، وقامت دولتهم، وجرت أحكامهم فيها، فقد حارب المسلمون بإمام وغير إمام، وبالله التوفيق.
ومن غيره: مسألة: وعما يوجد عن أبي 69 س الحواري: والقوم الذين يغشونكم في بلادكم لا يجوز لكم أن تخرجوا إليهم، وإنما يجوز ذلك للأئمة؛ ما تفسير هذه المسألة؟
(1) زيادة من ث.