الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ١٣٧مِائَتَيْنِ} [الأنفال:66]، وذهب بعض المتأولين أنّ هذا ليس بأمر، ولا أنه إلزام فرض الجهاد وأنه خبر(1)، والخبر(2) لا يوجب الفرض، والناس على ترك ذلك ومخالفة متأوله، وحكم الله في وقعة بدر بقتال المؤمنين عشرة أمثالهم من المشركين بقوله: ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال:65]، ثم قال: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال:67]، الآية. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان من بعض سيره: وليس قتال البغاة من الفروض اللازمة في قول المسلمين؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال:66] حتى يكون له في موضع ما لا قائم به ممن يجزيه قيامه في الحال عن قيامه من الرجال، والسلاح، والكراع، والأوقية، والمال، وجميع ما لا يقوم إلا به على النصف من عدوه في جميع ذلك عدة وعددا، لا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا يثني عزيمتهم طمع، ولا يستميلهم عن الحق هوى متبع، ولا يخشى منهم 70 س فشل ولا [غائلة لمكر](3)، ولا تلحقهم تهمة بخيانة في شيء لعذر، ولا نقض لعهد، ولا خلف لوعد من غير عذر، بل هم على ثقة من بعضهم بعض في الإقامة والظعن، وعند الضرب والطعن، بعد التخلص مما