قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٣٨

لزمه من الحقوق، وما يكون عليه من الديون والتبعات والضمان، والقيام بعول من يلزمه عوله إلى رجوعه إن بقي، وإن مات قبل ذلك فقد كفي، وتركه في موضع يؤمن على مثله فيه، وأداء كل واجب له عليه، هنالك يلزمه فرضا مهما كان العدو من المادة مأمون الزيادة على ما هو به في الحين من المثلين، وإلا فهو من الوسائل على ما به من الفضائل، من جملة النوافل المقرّبة إلى الله زلفى، إلا ما كان على عدم المنع من لوازم الدفع على حال، أو على رأي من يلزمه في موضع الرأي، من غير أن يلزم نفسه ولا غيره بالدينونة ما لا يلزمه بالدين.

مسألة: وروي عن النبي ? أنه قال: «إذا كان الجهاد على باب أحدكم فلا يخرج إلا بإذن أبويه»(1).

قال الشيخ ناصر أبي نبهان: متى لزم الجهاد وصار فرضا، وأراد الخروج فحسن أن يخبر والديه، وإن منعاه فيخرج؛ إذ لا طاعة لهما على ترك أداء الفرض، وإن لم يمكنه أن يخبرهما /71 م/(2) فلا بأس، فالحديث لفظه عمومي، ويريد به الوجه الذي ذكرناه، والله أعلم.

مسألة: والمسلمون إذا بلغوا أربعين رجلا أظهروا العدل، وخطبوا بالولاية والبراءة، فإن قوتلوا قاتلوا أهل المعاصي الذين تركوا الحق وانتهكوا المعاصي والمحرمات، وأنكروا المنكر حتى يقتلوا.

وأما أبو المؤثر فقال: لا أحبّ أن يكونوا حرزا للكلاب، فإن فعلوا فقد حازوا الغنيمة والنعيم الذي لا يزول، والله أعلم.

(1) أخرجه ابن عدي في الكامل، 05/ 544.

(2) الصفحة 71 س مشطبة.

٣٥٬٢٩٥ / ٣٦٬٧٥٥