قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٤٠

مسألة: والذي لا يستطيع الجهاد مع الإمام لعذر من قبل الله؛ من علة، أو فقر، أو غير ذلك مما له العذر فيه، ما تكون نيته؟ قال: لا يجوز له قطع النية عن الجهاد متى قدر على ذلك، ووجد قوما يسيرون بالعدل في ذلك، والله أعلم.

مسألة: وإذا كان الإمام قائما؛ أيكون 72 س القتال على المسلمين فرضا أو غير فرض؟ قال: لا يكون فرضا، إلا أن يكون المسلمون كنصف العدو، فيكون القتال فرضا على الشاري وغير الشاري إذا قدروا على القتال، إذا كانوا ممن لم ينزل الله عذره عن الجهاد، فإذا كان الجهاد فرضا لم يسع التخلف إلا من عذره الله، والله أعلم.

مسألة عن أبي عبد الله: وفي رجل أراد سلبه رجل؛ أيقتله؟ قال: نعم؛ لأنه قيل: من قتل دون ماله شهيد.

قلت له: إن(1) أخذ مني قليلا أو كثيرا؟ قال: نعم، ولو شسع(2) نعل، وهذا الرأي المعمول به.

قلت: فالسارق أقتله إذا سرق؟ قال: اضربه ولا تعمد لقتله؛ فإذا قتلته على هذا الحال كنت سالما، والله أعلم.

مسألة: قلت: ما تقول في الأمر الذي يوجد أنه إذا ترك الناس كلهم الجهاد كفروا؟

(1) زيادة من ث.

(2) ث: شع ومعناه: شِسْعُ النعل: قِبالُها الذي يُشَدّ إِلى زِمامِها، والجمع شُسُوعٌ، لا يكسَّر إِلا على هذا البناء ..... وله شِسْعُ مال، أَي قليل، وقيل: هو قِطْعة من إِبل وغنم، وكله إِلى القِلَّة يُشَبَّه بِشِسْعِ النعل. لسان العرب: مادة (شسع).

٣٥٬٢٩٧ / ٣٦٬٧٥٥