الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ١٤٢نفسه، فإن قتل رجونا أن يتحمل الله عنه دينه. وفي موضع: إن كان عليه دين لا يعلم به أحد إلا هو فليرجع إلى دينه، ولا يقاتل.
وسئل موسى بن علي عن المديون يعرض له القتال؛ أيقاتل أم يولي دبره(1)؟ قال: بل يولي؛ فإن خاف التبع فليقاتل، 73 س ولا يقاتل مدبرا.
قال محمد بن محبوب: مسألة حسنة.
مسألة: وسألته عمن يجوز له جهاد العدو على غير وصية ولا قضاء دين؟ قال: فأفضل ما أوجب الله على عبده ولعبده(2) (خ: وتعبده) أن يؤدي ما لزمه من الحقوق اللازمة، ولا يهمل نيته عن أدائها على سبيل ما بلغ إليه طوله وقوته وقدرته، ولم يجز تضييع ذلك له، إلا أنه قد تعرض له الأسباب التي أباح الله له بذل نفسه بالتطوع في ذلك، وطلب الوسيلة لا على وجه اللزوم، وأصل ما أوجب الله على الرجال من المسلمين فرض الجهاد إذا كانوا كالنصف من أهل حربهم في الآلة، والقوة، والمركوب، والقدرة، آمنين غدر بعضهم ببعض، وخديعة بعضهم، وخلف بعضهم لبعض في وقت صفات (خ: صعقات(3)) الحرب، وفي غير ذلك من الأوقات التي يزول فيها عن بعضهم التهم أنهم لا يرجعون، ولا يميل بعضهم إلى بعض ميل هوى، ولا إيثار الدنيا، ولا قبول الرشوة، ولا نقض العهد ولا بيعة، فإذا كانوا مع بعضهم بعض على هذه الصفة، وكانوا كالنصف من أهل حربهم، آمنين مواد المعونة لحربهم من رعيتهم أو من غير رعيتهم من المواد المشرفة عليهم، لم يسعهم إلا أن يقوموا لله بالإنكار على عدوهم، وقتاله