قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٤٥

على دفاع المصر، ورجا منهم ذلك حتى يستفتح العدو المصر لم يكن له طاقة في الدفاع، وكان فيه فرط فيما قد أمر به من الدفاع في موضع ما يرجى فيه النفع من الدفاع.

وقال من قال: ليس له أن يتعاطى مثل الثغور من المصر، ولا عليه ذلك، ولكن مثل الكورة التي تكون في حال العزلة من المصر التي قد يكون السلطان يمكن أن يكون يتغلب على قطر من المصر، ولا يصل إليها في فسحتها عن موضع الثغور، وأقصى (خ: أقطار) المصر، ولكن إن عمد السلطان إلى تلك الكورة التي هو فيها التي قد تعلم (خ: تُعولم) أنّ السلطان إذا ظهر عليها لم يبق لسائر أهلها دفع، وأونس من الدفاع هنالك، وقد يتعاطون الدفاع 75 س ما لم يظهر السلطان على تلك الكورة في التعارف من الأمور، فالدفع هاهنا أوجب، وإجازته أقرب، وله أن يخرج من (خ: في) الدفاع على ما وصفنا من تلك النية، وتلك الحالة إلى دفع العدو على هذه الصفة. وقال من قال: ليس له ولا عليه أن يعرض لتلف نفسه، إلا بعد أداء اللازم والتخلص من المظالم والمحارم؛ لوجود مال فيتخلص منه، أو له مال يخلفه يوصي فيه بما عليه من الحقوق، ويجد من يقوم له بوصيته من الثقات، ومن يشهده من الثقات الذين يتخلفون عن العدو، ويكون على حال رجية من خلاصه بما يتعارف من المعقول أنه يرجى له الخلاص، إلا ما أتى الله له من أمره و(1) ذهاب ماله، أو موت وصيّه، فذلك من أمر الله. وقال من قال: ليس له ولا عليه أن يخرج من موضعه ووطنه وسكنه يعرض نفسه للتلف، ولو وجد الوصي والقوة والمال حتى يؤدي الحقوق التي عليه

(1) ث: من.

٣٥٬٣٠٢ / ٣٦٬٧٥٥