قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٤٧

الحق، فخذ به واعتمده إن شاء الله، والله أعلم بالصواب، فما كانت الحجة بالنظر فلا يثبت إلا بأهل النظر، وليس كلّ من نظر كان له النظر حتى يجتمع له الفقه والنظر والبصر فيما جعل فيه النظر.

مسألة: يقول أبو عبد الله محمد بن روح بن عربي ?: وأرى لمن خرج في الغزو مع المسلمين أن يكون يعتقد في كلّ أمره وكل شبهة عرضت له؛ لا يتضح له فيها بيان حكم الحق الدينونة (خ: حكم حق الدينونة) في ذلك بدين المسلمين، ويكون منه الصدق في ذلك بأنه ملزم نفسه في جميع ذلك ما ألزمه المسلمون من ذهاب نفسه ممّا سواها؛ مما يبلغ إليه طوله ويصل إليه قدرته، فإذا قتل مع المسلمين على هذه النية وعلى هذا الاعتقاد، وربه يعلم منه الصدق في ذلك رجونا أن يكون شهيدا سعيدا، ولو كان يجب عليه في تلك الشبهات قود نفس فما سواها من الأمور. وقد أفتى أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ? بثبوت ولاية من قتل(1) على هذه المنزلة، ولو كان قد أصاب دما وأموالا من الناس بغير الحق، ولم يكن قام بما يلزمه من أداء ذلك إليهم حتى قتل، وكان دينه في ذلك دين المسلمين، وقتل على ذلك فهو ولي للمسلمين على ما جاء عن أبي عبيدة ?، والمسلمون لا يتولون في شرائط دينهم شقيا، وإنما يتولون /77 م/ في شرائط دينهم من كان سعيدا؛ والسعيد من لقي الله صادقا فيما دان له من الحق؛ وليس في الصدق خداع ولا غش.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: قبل.

٣٥٬٣٠٤ / ٣٦٬٧٥٥