قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٥٠

الجواب: هذه مسألة خاصة للمطلوب المضطر، وأما إن كان على سبيل الخروج لهم فلا يجب إلا على الصفة التي جاء بها الأثر من العدة، والعدد، والآلة، والمركوب، وأمن الغدر من بعضهم، وأشياء كثيرة لا يخفى عليك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن لم يجد وصيا ثقة، ولا شاهدي عدل يشهدهما على ما عليه؛ أيجوز له قتال الدفاع عن البلاد إذا كان على نية تأدية ما عليه أم لا؟

الجواب: قال الشيخ أبو محمد: يجوز هذا القتال.

وقال غيره: ليس له ذلك، ولا أعلم أنّ أحدا أوجب عليه لزوم ذلك، والله أعلم.

مسألة: وسئل الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي عن رجل أتاه ناس يريدون سلبه، ويرجو إن أعطاهم ذلك يسلمونه من القتل، 78 س وهو لا يقدر لهم في القتال، ويعرف أنهم يقتلوه عند نفسه؛ أيسعه أن يقاتلهم لأنه ملقٍ بنفسه إلى التهلكة أم لا؟

الجواب: كل من تعرّض له في الطريق لأخذ مال عنده أو لقتل نفسه؛ أما لقتل نفسه فالاثنان عليه أن يقاتلهما إن كان عنده زاد وماء مثلهما، ومعه آلة ضرب، وإن كان زاده أقلّ أو ماؤه، وخاف أن يهلك من قلة الزاد أو قلة الماء؛ لأمنهما في الأصل؛ فله الخيار إن شاء قاتلهما ولو كانوا ألفا، ولا يسمى هذا من إلقاء النفس إلى التهلكة، وإنما هذا من إلقاء النفس إلى طلب الحظ العظيم عند الله تعالى، وإن شاء فرّ عنهما، أو فدى نفسه بماله، وأما إن كانوا يريدون منه المال دون النفس فهو مخيّر؛ إن شاء قاتل على المال ولو كانوا ألفا وهو واحد، وإن شاء فرّ عنهم، وإن شاء فدى نفسه بالمال، والله أعلم.

٣٥٬٣٠٧ / ٣٦٬٧٥٥