قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٢

مسألة: الصبحي: وهل يلزم من قرأ، أو سمع قول الله تعالى لنوح - عليه السلام - في أمر ابنه: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود:46]، وعرف معناه، والمراد به أن يبرأ من ابن نوح هذا المذكور هنا أم لا؟ وإن شكّ في ذلك واعتقد السؤال عنه، أتراه واسعًا له أم لا، وهل يلزمه في هذا خروج في طلب السؤال أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إن صحّ معه كفره؛ فعليه /260/ البراءة منه إذا عرف معناه والمراد به، وإن ضاق علمه؛ وسعه ترك البراءة منه إلى أن تقوم عليه الحجّة بكفره. والحجّة الشهرة القاضية، أو شهادة العدلين فصاعدًا، ولا تكون الفتوى هاهنا حجّة؛ لأنّه من الأخبار، والأخبار لا تقوم بها حجّة الفتوى؛ والله أعلم، والسلام عليك ورحمة الله، ولا تحزن فيما يرجى صلاحه، والأمر كلّه لله.

مسألة: ومنه: والضعيف الذي لا يتولّى ولا يبرأ ببصر نفسه إذا اطمأنّ قلبه، وانشرح صدره إلى الولاية والبراءة فيمن ورد القرآن بذكرهم، ولم يعرف أنّ هذا المذكور تجب عليه ولايته، أو البراءة، ولا يعذر بذلك، أم يسعه الوقوف عنه، إلا أنّه انشرح صدره أنّ هذا المذكور تجوز ولايته أو البراءة منه، أله أن يعتقد ذلك منه، ويسعه ذلك، ويكون ذلك حجّةً له عند الله أم لا؟

الجواب: إذا لم يتّضح له ما يوجب الولاية؛ فلا يضيق عليه الوقوف، والله أعلم.

مسألة: على أثر ما عن الشيخ ناصر بن سليمان بن محمّد المدادي: وهل يلزم القطع بالبراءة من الذي /261/ قال الله في قصّته: ﴿وَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42) وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا﴾ [الكهف:42،43] بظاهر قول الله فيه أم لا؟ وإن برئ منه على

٣٬٥٣١ / ٣٦٬٧٥٥