الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ١٥٧[للعدو الباغي](1) ولو لم يكونوا شراة، وجاز(2) لمن يكون(3) عليه دين ومنعه والداه أن يخرج في الدفع المصر، وإن لم يجد قضاه، وقد حفظت جواز جبرهم ولو لم يغشوا البلد الذي فيه المجبورون إذا دخلوا العدو أول المصر مثل عمان، إذا دخل العدو الباغي على عمان مثل جلفار، ولعلها هي البلد التي يسمونها الناس الصير في يومنا، أو غيرها من غربها أو شرقها، وسع الإمام ومن يقوم مقامه جبر الرعية على دفع العدو عن المصر من أول عمان على قول بعض المسلمين. وقال من قال من المسلمين: إنّ للإمام العدل أن يجبر رعيته على القتال إذا احتاج إليهم، إذا رجا في جبره لهم الظفر على عدوهم الباغي عليه في مصره وغير مصره، كان العدو في المصر خارجا على الإمام، أو الإمام متقدما قبله، أو كان الإمام خارجا /83 م/ والعدو الباغي متقدما، وذلك على الشاري وغير الشاري على قول بعض المسلمين، والله أعلم بالصواب.
وقد يوجد في آثار المسلمين عن أبي المؤثر: في الوالي إذا كان له نصرة وقوة حارب من حارب المسلمين، ولو كان في غير ولايته، ويحتجوا في ذلك عن سليمان بن الحكم لما سار إلى تؤم إلى ابن الجلندى، ولم تكن تؤم من ولايته، وكذلك المنير لما حارب الهند في المشرق، ولم يكن المنير واليا؛ وذلك لعله في أيام الإمام غسّان، هكذا يوجد في آثار المسلمين، والله أعلم بالصواب.