الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ١٥٨وقد يوجد في الأثر عن أبي عبد الله: في رجل أراد سلب رجل، أيقتله الرجل؟ قال: نعم، ويروى عن النبي ? أنه قال: «المقتول دون ماله شهيد»(1).
قيل له: إن أخذ مني قليلا أو كثيرا؟ قال: نعم، ولو شسع نعل، وهذا هو الرأي المعمول به في هذا.
قلت: فالسارق إذا سرق أقتله؟ قال: اضربه، ولا تعمد(2) لقتله، فإذا قتلته على هذه الحال كنت سالما، وكلّ قول المسلمين صواب معمول به إن شاء الله تعالى، ولا يعنف ولا يخطأ ولا يهلك من أخذ بقول من أقاويل المسلمين، والله أعلم بالصواب، وليعمل المبتلى بذلك ما شاء وأراد من قول المسلمين؛ لأن الرخص تبذل لمن احتاج إليها عند الضرورة، 83 س ومن أخذ بالرخص عند الحاجة إليها(3)؛ تقرّبا إلى الله تعالى فهو كمن أخذ بعزائم الله، وهذا زمان اضطرار لا اختيار، والله المستعان.
وقد أجبناك وبينّا لك أقوال المسلمين وآراءهم على حسب ما عرفنا من قول الفقهاء، والله أعلم بالصواب، فانظر شيخنا سالم بن خميس بن سالم بن خميس ابن نجاد بن موسى المحليوي في جميع ما كتبته لك في هذه القراطيس، واعرضه على المسلمين أهل البصر في الأثر، وخذ شيخنا ما بان لك صوابه، واتضح لك عدله وخطابه، وازدد من سؤال المسلمين، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق