الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ١٥٩والصواب، وأنا أستغفر الله وتائب إليه من جميع ذنوبي كلّها، فهذا والسلام من الخويدم الفقير إلى الله العليم عمر بن سالم بن حسن(1) بالرغوم.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن دهمه قتال في موضعه وبلده فله أن يقاتل ويدفع المفسدين عن استباح حريم المسلمين مع من قاتلهم من العادلين والجائرين، ولو كان عليه دين، ولو كره عليه والداه القتال، وأما إذا أراد الخروج إلى جهاد العدو في غير بلده فلا يخرج إلا مع أهل العدل؛ إذا كان هو التابع لهم، وبعد الخلاص من دينه، وإذن والديه إن كان قد علم منهما كراهية لخروجه، إلا أن يكون له مال بقدر دينه، /84 م/ فيوصي به ويخرج إلى العدو فذلك له.
قال غيره: يوصي به إلى ثقة.
ومن غيره: وقد قيل لا يخرج حتى يتخلص من دينه ومن تبائعه؛ لأنه لا يدري ما يكون من أمره.
قال غيره: وأما إذن والديه؛ فقد قال من قال: لا يخرج إلا بإذن والديه إذا كان الجهاد وسيلة، وإذا كان فريضة جائز له أن يخرج بغير أمرهما. وقال من قال: يجوز أن يخرج برأيهما أو بغير رأيهما في الفرض والوسيلة إذا قضى دينه وتاب من ذنوبه، والله أعلم.
مسألة: ومن أراد الجهاد وله والدان فقيران كارهان لخروجه؛ فإذا لم يكن لهما غنى فإقامته معهما أفضل، ولا يخرج للرباط ولا للجهاد إلا بإذنهما، إلا في حج فريضة، أو طلب معيشة حلال لأهله فذلك لازم.
(1) ث: خميس.