قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٦٠

قلت: وهل لهما منعه عن النافلة؟ قال: لهما منعه قبل الإحرام، وليس له فعل إلا بإذنهما، ولا يمنعاه بعد الإحرام.

قلت: فإن دخل في حجّة نفل فأفسدها؛ هل لهما منعه عن بدلها؟ قال: لا، وكذلك حجّ النذور ومثله، ولهما منعه عن الأسفار والغيبة عنهما، إلا أن يكون لشدّة فاقة، والله أعلم.

مسألة: وعن الرجل إذا أراد الخروج إلى الغزو فمنعه والداه أو أحدهما؟ قال: إذا كان الجهاد عليه فريضة قد وجب عليه، لم يكن 84 س منعهما حجة، وكان عليه الخروج، وإن كان وسيلة كان عليه طاعة والديه. وقال من قال: إن كان الجهاد وسيلة فله الخيار؛ إن شاء خرج، وإن شاء أطاعهما. وقال من قال: عليه أن يطيعهما ولو كان الجهاد فرضا عن الجهاد لأجل منعهما إياه؛ لأن طاعتهما فرض حاضر، والجهاد فرض لم يحضر بعد. وقال من قال: يجوز له أن يخرج برأيهما أو بغير رأيهما في الفرض والوسيلة إذا قضى دينه وتاب من ذنوبه، والله أعلم.

مسألة: ومن قطع الطريق فقتل وسلب، فلما ظفر به قال: أستغفر الله، كنت أحسب هذا حلالا فإنه لا يقبل منه؛ لأن قطع الطريق ليس مما يدان به في شيء من أديان أهل الخلاف، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وإذا انهزموا عنهم مدبرين إلى أين يجوز لهم أن يتبعوهم ويقتلوهم؟ قال: إني لا أحفظ تحديد هذه الغاية، وجاء الأثر أنهم يقتلون مقبلين ومدبرين إلى عشرة أيام، وقول لا نهاية لذلك، والله أعلم.

٣٥٬٣١٧ / ٣٦٬٧٥٥