الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ١٦١مسألة: الشيخ أحمد بن مفرج: وفي رجلين تضاربا فانهزم أحدهما، فعدا خلفه فطاح في بئر أو مهلكة فمات؛ هل يلزم خصمه ديته؟ قال: إن كان اتباعه له بحق فلا شيء عليه، وإن كان بغير حق فأقل ما يلزمه الدية، والله أعلم.
مسألة: الشيخ أبو محمد: اتفقوا على /85 م/ أن ليس له خروج في الجهاد حتى يقضي دينه.
ويوجد لمحمد بن محبوب: فيمن عليه دين، وفي ماله وفاء لدينه أنه يوصي إلى عدل ويخرج يجاهد مع(1)، والنظر يوجب أنّ من عليه دينه لا يجد سبيلا إلى قضائه أنّ عليه فرض الجهاد إذا وجده؛ لأن الجهاد فرض على من قدر عليه، والدّين فليس بفرض على من لم يقدر على أدائه.
قال المصنف: هذا النظر يوجب أن لا يجب على المديون طلب ما يقضي به دينه، وفي ذلك نظر، والله أعلم.
مسألة: وأما رجل ابتلي بتخليط، ثم أراد الجهاد في سبيل الله؛ كيف يصنع؟ قال العلماء: يتخلص من كل تبعة بينه وبين أحد من الناس من دين أو غيره، ومن وصية، أو صلة رحم، وقد قال أبو حمزة المختار بن عوف ? حين خرج شاريا فقال في خطبته: فمن خرج داعيا إلى الله بعد قضاء دينه، وأبرأ ساحته، ووصل رحمه، ثم خرج على بصيرة من دينه قد تفرغ للآخرة، سائرا في بلاد الله يقيم العدل والهدى، قد طرحوا أشغال الدنيا وراء ظهورهم، وفرغوا من أخرانها(2) أجوافهم رحمة الله عليهم.