الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ١٦٢مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وذكرت في رجل عليه حق ليتيم، أو صداق امرأة، أو دين للناس، وقام جماعة من المسلمين يطلبون الجهاد في سبيل الله 85 س فلم يمكنه قضاؤه في ذلك الوقت.
قلت: ما أفضّل لهذا الرجل التخلف عن هذه الجماعة إلى أن يقضي ما ذكرت لك، أو يوصي بهذا الحق، ويخرج مع المسلمين في جهاد العدو، ويطلب الثواب من الله، والشهادة في سبيل الله؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا الرجل يخلف لدينه وفاء من ماله، ويجد وكيلا ثقة يوصي إليه، وشهودا ثقاةً يشهدهم بالوصاية فيوصي، ويخرج في جهاد عدوه إن لم يمكنه قضاؤه في وقته ذلك، وقضاؤه أفضل، وإن لم يمكنه ذلك ولا يخلف وفاء، فلا يخرج للغزو من بلده حتى يتخلص من دينه، أو يوصي به كما وصفنا.
مسألة: ما تقول في العبد إذا أمره سيده بالجهاد، والجهاد على المسلمين وسيلة وليس هو فريضة؛ أيجب ذلك على العبد لطاعة(1) لسيده؟ فلم يوجب ذلك على العبد إذا كان الجهاد فضيلة ولم يكن فريضة، وليس يجب عليه وجوب لزوم.
قلت: وكذلك الولد إذا أمره والده؟ قال: نعم، لا يلزمه الجهاد، إلا أن يكون الجهاد فريضة على المسلمين.
مسألة: قلت له: وكذلك إن كان معه مال إذا أنفقه قدر على إخماد الباطل وإحياء الحق؛ أَعَلى هذه الصفة إذا كان إذا باع من ماله، وأنفق منه بقي ما يكفي عوله وعول من يلزمه عوله من الثمرة كان عليه القيام بذلك؟ قال: نعم،
(1) ث: الطاعة.