قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٦٣

ثم تلا هذه الآية: /86 م/ ﴿إنَّما السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَ‍ئْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ﴾ [التوبة:93]، وأرى عليه أن يقوم بماله، إذا كان إذا قام بماله استجاش له نصف أهل الحرب، كان عليه أن يقوم بذلك، ولا عذر له في ذلك أن يترك القيام بالقسط وهو يقدر عليه.

مسألة: وسألته عن مسلم لاقى عدوّه؟ قال: إذا كان عدوّا واحدا فلا يولّي دبره، إلا أن يكون يريد أن يتحيّز إلى فئة؛ فلا بأس عليه.

قلت له: فمسلم وعدوّين؟ قال: لا يولّي دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة.

قال: قلت: فثلاثة؟ قال: لا بأس، إن شاء استسلم، وإن شاء هرب، وإن شاء صبر فهو أعظم لأجره.

مسألة: وسألته عن رجل خرج في الغزو وبغته عدوّ يخاف منه على دمه عند قتاله وعليه دين؛ أيقاتله ويستقبله، أو يهرب عنه؟ قال: بل يقاتله ويستقبله، ولا ينبغي لهذا أن يخرج في الغزو وعليه دين(1)، فإذا بلي بذلك وخرج حتى لقي العدو، فإذا خاف على نفسه إن فرّ عنه فلا يولي، ويقاتل عن نفسه، ثم إنّ الله أولى به بعد ذلك.

وقد بلغنا عن المرداس ? أنه قال: من كان ذا دَيْن فليرجع عنّا، إلا أن يكون هذا خرج في التماس قضاء دينه وفي حاجته، فبغته عدوّ فليقاتل عن نفسه ليسلم، ويرجع لقضاء دينه، فإن قتل على ذلك 86 س فنرجو أنه قتل شهيدا إن شاء الله، ونرجو أن يقضي الله عنه دينه.

(1) زيادة من ث.

٣٥٬٣٢٠ / ٣٦٬٧٥٥