الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ١٦٤وكذلك إن كان يريد سلبه فليقاتل عن ماله حتى يقتل، فقد بلغنا عن النبي ? أنه قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد»(1).
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وبلغنا أنّ رجلا قال للنبي ?: أردت الغزو وأنا أستشيرك، قال له: «ألك والدة؟» قال: نعم، قال: «الزمها، فإن الجنة تحت رجليها (خ: رجلها)»، قال له ذلك ثلاثا(2).
وقال أيضا: لا ينبغي للرجل أن يخرج إلى الغزو حتى يخلف لعياله ما يصلحهم وما يقوم بشأنهم، فإن لم يفعل فإن سعيه على عياله أفضل.
ومن غيره: قال: نعم، ولا يسعه أن يخرج حتى يفعل ذلك؛ كان الجهاد فريضة أو وسيلة.
قال غيره: نعم، ومعي أنه لا يسعه ذلك؛ كان الغزو فريضة أو وسيلة، والقيام بعياله بما يلزمه لهم أوجب في موضع الوجوب، والله أعلم.
مسألة: ورأيت عن أبي علي ? في رجل اعترض له عدوّ في السفر وعليه دين؛ يهرب عنه أو يقاتله؟ قال: يولّي عنه لحال الدين، فإن تبعه العدو فخاف أن يقتل وهو مدبر فيقاتل، ولا يقتل وهو مدبر، فرأيت عن أبي عبد الله ? أنه قال: مسألة حسنة.
مسألة: وجد عن أبي عبد الله ? قال: إنّ /87 م/ الرجل إذا كان عليه دين لم يقاتل إلا أن يعرض له، وقد خلف وفاء.
(1) أخرجه البخاري، كتاب المظالم والغصب، رقم: 2480؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 141؛ وأبو داود، كتاب السنة، رقم: 4772.
(2) أخرجه بمعناه كل من: النسائي، كتاب الجهاد، رقم: 3104؛ وأحمد، رقم: 15538؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجهاد، رقم: 9290.