قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٦٩

سنة، وأجازه ابن خمس عشرة سنة»(1)، والله أعلم.

مسألة: والجهاد فرض على الكفاية، ولا يجب فرضه إلا بالعلم به، والقدرة عليه، والعدّة، والثبات له، والإمام إذا قدر عليه، وأجمعوا أنه ساقط عن النساء، والصبيان، والعبيد، والأصاغر، والأكابر من الزّمناء، والخنثى المشكل، والأعمى، والأعرج، والمريض، والفقير الذي لم يجد ما ينفقه في طريقه فاضلا عن نفقة عياله؛ إلا أن يبذل له الإمام ما يحتاج إليه من ركوب(2) ونفقة؛ فيجب عليه قبول ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: من بعض سيره: ومن أوجب الحقّ عذره عن الجهاد النساء، والصبيان، والعبيد والعميان، والمرضى والعرجان، والزمناء، والمحاويج، ومن لا عقل لهم، والذين أعجزهم عدم ما يتحمل عليه فيقوى به على الخروج فيه، في موضع ما لا يكون من قدرتهم البلوغ إليه إلا بذلك؛ فإن هؤلاء في قول المسلمين لعذر الله ورسوله إياهم غير داخلين في الخطاب من الله بالأمر؛ وإن كانوا من المؤمنين؛ لقوله تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الفتح:17] 89 س وقال تعالى في موضع آخر من كتابه - عز وجل -: {لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا

(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الشهادات، رقم: 2664؛ ومسلم، كتاب الإمارة، رقم: 1868؛ وأبي داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، رقم: 2957.

(2) ث: مركوب.

٣٥٬٣٢٦ / ٣٦٬٧٥٥