قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٧١

أو لعدم(1) وجود ما لا يقدر على البلوغ إليه إلا به من نعال، أو ظهر يتحمّل على ظهره، أو ما أشبهه في حال.

وقد فسّر الضعفاء بالدراري. وقيل: الزّمناء والعجزة. وقيل: النساء، وكلّهم كذلك حتى المملوك؛ لأنه لا يقدر على شيء، فهو منهم، وفي الحديث عن النبي ? أنه في يوم بدر «ردّ من استصغر»(2)، وروي عنه أنه «ردّ ابن أربع عشرة سنة، وأجاز ابن خمس عشرة»(3).

وأجمع أهل العلم بالسنة كلّهم أجمع فيما نعلم (خ: قيل) على أنّ فرض الجهاد لا يجب على امرأة، ولا عبد، ولا على صبي؛ لأنّ الله قد رفع عنه القلم حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وإلا فهو والميت في معنى لزوم التكليف على سواء، فأنى يكون مخاطبا بشيء على هذا، فينبغي على خروجه أن يعزل مع من قد عذر من ذوي العلل، ليبقى في غير مراء على كلّ حرّ بالغ عاقل من المسلمين، سالم من تلك العاهات التي 90 س هي على كونها صارت الموجبة لعذر من تكون به من الرّجال على لزوم فرض القتال على الخصوص من عموم ما أفاده ظاهر الأمر لهم أولا، والأمر على الوجوب حتى يصحّ ندبه، إلا أن لفرضه في هذا الموضع شروط لابدّ منها لوجوبه، فإن عدم شيء منها بقي في موضع جوازه من النفل لمن رام نيل الفضل، ولا شك ولا مدخل لجوازه الردّ له، ولا الشك فيه، ولا الرأي معه، ولا الحكم بخلافه، ولا التضييع لواجبه، ولا شك فيه بعد قيام الحجة عليه أنه من المهالك فيمن حكم بغير ما أنزل الله في حكمه،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: العدم.

(2) تقدم عزوه بلفظ: «ردّه ابن أربع عشرة سنة … ».

(3) تقدم عزوه بلفظ: «ردّه ابن أربع عشرة سنة … ».

٣٥٬٣٢٨ / ٣٦٬٧٥٥