الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ١٧٤الإسلام على من فرضه على نفسه، وقد قالوا في ذلك: ولا نكفّر متخلّفا عنّا، ولا نجبر الناس على الجهاد. وقيل: على القتال، والله أعلم.
ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد بن صالح: إلى عمر بن القاسم: وذكرت في الإمام إذا أرسل إلى أهل البلد أن يخرجوا إلى الحرب إلى العدوّ، ثم لم يفعلوا؛ أَيجب عليهم حبس أم لا؟
قلت: وما حدّ الجبر الذي قال المسلمون: ولا نجبر الناس على القتال؟ فحدّ الجبر معنا إذا لم يخرج حبس، وقد عرفنا في ذلك قولا، وقد عمل به الإمام أيّده الله وقولنا في جميع الأمور في ذلك، وفي غيره قول المسلمين: ولا يجبر الناس على القتال، ونستغفر الله مما دخلنا فيه من الضرر.
مسألة: وعن القاضي أبي سليمان هداد بن سعيد: وعن والٍ ولي على بعض القرى؛ أيجوز له أن يجبر رعيته على قتال عدوّ المسلمين، وكسر شوكتهم؛ كانوا شراة أو غير شراة؟ قال: أمّا جبر الرعية على القتال فلعلّ ذلك لا يجوز، إلا إذا دهمهم العدوّ إلى البلد الذي هم فيه، وخيف على الحريم، وأما الجبر على الخروج إلى الجهاد فقد قيل بوجوب ذلك على من قطع الشراء على نفسه في العدو الذي قد بعثه في المصر، والله أعلم.
مسألة: لعل هذا عن القاضي أبي زكرياء يحيى بن سعيد: وهل يجوز للوالي أن يجبر الشراة على الغزو والخروج مع الإمام في قتال العدو في المصر وغير المصر؛ في البر والبحر، وله أن يجبر الرعية على الخروج إلى دفع العدو /92 م/ مع الإمام وغيره في المصر إذا كانوا في بلد غير البلد الذي يصل إليه العدو أم لا؟ فعلى ما وصفت: فأما الشراة فيجوز جبرهم في الخروج والغزو في جهاد عدو المسلمين مع الإمام، أو من يوليه الإمام ذلك في المصر في جهاد العدو، والخارج