قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٧٥

على المسلمين إذا كان الشاري مستطيعا في خروج ذلك، وأما إذا كان المسلمون هم الخارجين (خ: الخارجون) على العدو، ولم يكن العدو هو الخارج عليهم فمختلف في حبس الشاري على الخروج في غير المصر؛ قال قوم: يجوز ذلك. ولم يجزه آخرون؛ وذلك في البر.

وأما ركوب البحر فقد حفظت عن بعض المسلمين جواز جبر الشاري في الخروج في الجهاد فيه، ولم أجده في أثر، والله أعلم.

مسألة: وأما قولك في جبر الرعية في الدفع عن المصر إذا لم يكونوا شراة؛ فنعم جائز جبر الرعية على الدفع عن المصر للعدو، ولم يكونوا شراة.

ولمن عليه دين أيضا، أو منعاه والداه أن يخرج في الدفع ولو لم يجد قضاءه؟ وقد حفظت جواز جبرهم ولو لم يغشَ العدو البلد الذي فيه المجبرون إذا دخل المصر؛ مثل عمان إذا دخل جلفار أو غيرها من غربها أو شرقها وسع جبر الرعية على دفعه؛ فهذا في الدفع، وأما جبر الرعية غير الشراة على جهاد؛ فإذا كان الإمام إذا جبر القُعداء من غير الشراة ظفر بعدوه، وإذا 92 س لم يجبرهم لم يظفر بعدوه، فقد وجدت عن أبي عبد الله جواز جبرهم، ووجدت في بعض الكتب أن الإمام إذا كان إذا جبر الرعية من غير الشراة ظفر بعدوه، وإذا لم يجبرهم لم يظفر بعدوه؛ وسعه جبر القعداء، ولو كانوا غير شراة، والله أعلم بالحق في ذلك، وأرى أن الجبر إنما لا يجوز في هذا لمن يستطيع الخروج، وبالله التوفيق.

مسألة: وليس للإمام أن يجبر رعيته على القتال، إلا أن يكون إذا جبرهم على القيام واستظهرهم ظفر بعدوه، فإن له أن يجبرهم كانوا شراة أو غير شراة.

قلت له: فإن كان الإمام قائما؛ أيكون القتال على المسلمين فرضا أو غير فرض؟ قال: لا يكون فرضا، إلا أن يكون المسلمون كالنصف من أهل حربهم؛

٣٥٬٣٣٢ / ٣٦٬٧٥٥