الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ١٧٨إليها، فمن أنكرها ولم يقبلها وقاتلهم قاتلوه، وإن رضي بما دعوه إليه لم يقاتلوه(1) والله أعلم.
مسألة: وعن رجل يظلم الناس ويقتلهم، وفي البلد رجل أراد قتاله ومنعه، وليس عنده مال؛ هل يلزم الناس أن يعينوا هذا /94 م/ الذي يريد دفع ظلم الظالم بشيء من مالهم؟ وهل يجبر بعضهم بعضا على معونتهم بالمال في نفقة الرجال في حال حرب الجبار؟ قال: لا أقول بذلك، ولا تجبروا الناس على ذلك.
قلت: وكذلك الإمام إذا لم يكن عنده مال لتجهيز العساكر في محاربة العدو؛ هل على الرعية أن تعينه بالمال؟ وهل له جبرهم؟ قال: يأخذ جميع الصدقة إذا احتاج إلى ذلك في عز الدولة ومناصبة العدو، وليس له أخذ على غير هذا الوجه، وكذلك ليس له أن يجبر رعيته على الخروج معه إلى الجهاد، إلا أن تخرج خارجة تريد استباحة البلد جاز له جبرهم على ذلك؛ وإنما أجيز له إذا كان خارجا إلى الحرب، واحتاج إلى الرواحل؛ لحمل الطعام أن له أن يجبرهم على أخذ دوابهم، ويحمل عليها ويعطيهم الكراء، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ما صفة الشاري الذي يجوز جبره على الجهاد في عمان وفي البحر؛ أهو البائع نفسه، أم حتى المستأجر بالكري من بيت مال، وما صفة الجهاد الذي يجوز الجبر على الخروج إليه، عرّفني ذلك يرحمك الله؟
الجواب: فكلاهما سواء، وكلّ من أثبت على نفسه شيئا أخذ بأدائه؛ من شارٍ أو مدافع إذا لم يكن ثَمَّ سبب يحجرهم من ديون لا يجدوا لها وفاء، أو مؤنة
(1) ث: يقتلوه.