قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٧٩

لا يجدوا لها أداء(1) 94 س، أو عيال لا يجدوا لهما الخلفاء، وما ثبت من الحقوق الواجبة والجهاد فرض على الكفاية؛ لا يسع الجميع تركه إذا حصلت شروطه في برّ أو بحر من أهل القبلة إذا عاندوا ونابذوا الحرب، أو أهل الكتاب إذا امتنعوا وأبوا الصلح، أو مشركو العرب إذا لم يسلموا لا يقبل منهم صلح ولا جزية إذا لم تكن من قبل.

مسألة: وليس للإمام أن يجبر رعيته على الغزو والجهاد، وإنما ذلك على من قطع الشرى على نفسه معه، وليس له أن يجبر الرعية على الجهاد وإلا(2) الرباط(3) إلا من أحبّ ذلك منهم، إلا أن تخرج خارجة منهم تريد استباحة البلد والحريم، فإنّ على كلّ حاكم أن يدفع الظلم عن البلد وأهله، وإذا كان ذلك عليه جاز له أن يجبر من امتنع من الدفاع للبغاة عن البلد؛ لأنّ له أن يجبرهم على مصالحهم، وليس صلاح أصلح لهم من دفع العدوّ وظلمه عن أموالهم وحرمهم، وأمّا إذا كان هو الخارج فليس له أن يجبر أحدا على الخروج معه، والله أعلم.

مسألة: وقيل: للإمام أن يجبر رعيته إذا احتاج.

قلت: أَليس قد قال أبو بكر: ولا نجبر متخلّفا؟ قال: ذلك إذا استغنى عنهم بغيرهم.

قلت: فهذا مشير أو دفع؟ قال: مشير، قال: وإذا أرسل إلى غير الشاري فليس له أن يتخلّف عنه.

(1) في الأصل بزيادة: وعيال لا يجدوا لها أداء.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: ولا.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لرباط.

٣٥٬٣٣٦ / ٣٦٬٧٥٥